الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
127
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيات أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين ( 56 ) أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين ( 57 ) أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين ( 58 ) بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين ( 59 ) 2 التفسير 3 الندم لا ينفع في ذلك اليوم : الآيات السابقة أكدت على التوبة وإصلاح الذات وإصلاح الأعمال السابقة ، وآيات بحثنا الحالي تواصل التطرق لذلك الموضوع ، ففي البداية تقول : أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين ( 1 ) . " يا حسرتا " : هي في الأصل ( يا حسرتي ) ، ( حسرة أضيفت إليها ياء
--> 1 - في بداية الآية عبارة تتعلق بالآيات السابقة ، ويكون التقدير ( لئلا تقول نفس ) أو ( حذرا أن تقول نفس ) وفي الحالة الثانية تكون مفعولا له لعبارة ( أنيبوا واسلموا واتبعوا ) . ( إن ) في عبارة ( وإن كنت لمن الساخرين ) مخففة من الثقيلة إذ أنها كانت في الأصل ، ( إني كنت من الساخرين ) .